كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَتْ حُرْمَةُ الْمُرَبَّاةِ بِلَبَنِ كَلْبَةٍ عَلَى الضَّعِيفِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَالسَّخْلَةُ الْمُرَبَّاةُ بِلَبَنِ كَلْبَةٍ كَالْجَلَّالَةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ مُتَنَجِّسًا) كَشَعِيرٍ أَصَابَهُ مَاءٌ نَجَسٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَمَا بُحِثَا) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ التَّنْبِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ تَفْرِيعٌ عَلَيْهِمَا) قَدْ يُقَالُ إنَّ مَا قَدَّرَهُ لَا يُنْتِجُ هَذَا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ الْحِلَّ فِي الْمَتْنِ بِمَعْنَى عَدَمِ الْحُرْمَةِ الصَّادِقِ بِالْكَرَاهَةِ وَلِهَذَا احْتَاجَ لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ وَاَلَّذِي يُنْتَجُ لَهُ مَا ذُكِرَ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ حَلَّ أَيْ لَمْ يَحْرُمْ وَلَمْ يُكْرَهْ فَالْمُرَادُ أُبِيحَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَلَّ الْمُرَادُ بِهِ زَوَالُ التَّحْرِيمِ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْكَرَاهَةُ عَلَى الثَّانِي فَلَوْ قَالَ لَمْ يُكْرَهْ لَكَانَ أَوْلَى إذْ الْحِلُّ يُجَامِعُ الْكَرَاهَةَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ حِلًّا مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا طَيِّبُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِعُلِفَتْ مَا لَوْ غُسِلَتْ هِيَ أَوْ لَحْمُهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا أَوْ طُبِخَ لَحْمُهَا فَزَالَ التَّغَيُّرُ فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَزُولُ وَكَذَا بِمُرُورِ الزَّمَانِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ غَيْرُهُ يَزُولُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الْمَرْوَزِيِّ تَبَعًا لِلْقَاضِي وَقَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ نَظِيرُ طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ إذْ زَالَ التَّغَيُّرُ بِذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ غُذِّيَتْ بِحَرَامٍ) أَيْ بِعَلَفٍ حَرَامٍ كَالْمَغْصُوبِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) هَلْ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ بِأَكْلٍ وَبَيْعٍ وَغَيْرِهِمَا قَبْلَ أَدَاءِ بَدَلِ الْمَغْصُوبِ أَوْ لَا كَمَا لَوْ خُلِطَ الْمَغْصُوبُ بِمَالِهِ حَيْثُ يَمْلِكُهُ وَيَحْجُرُ عَلَيْهِ فِيهِ إلَى أَدَاءِ الْبَدَلِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِاسْتِهْلَاكِ الْمَغْصُوبِ هُنَا رَأْسًا بِحَيْثُ انْعَدَمَتْ عَيْنُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَاكَ وَلَعَلَّ هَذَا أَظْهَرُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ إنَّهَا لَا تَحْرُمُ) وَهَلْ تُكْرَهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ. اهـ. ع ش.
عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الْغَزَالِيُّ تَرْكُ الْأَكْلِ مِنْ الْوَرَعِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِحِلِّ ذَاتِهِ) أَيْ الْغِذَاءِ الْحَرَامِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا حَرُمَ لِحَقِّ الْغَيْرِ) أَيْ وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ لَا يُخَاطَبُ بِالْحُرْمَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِحِلِّ ذَاتِهِ فَارَقَتْ أَيْ الشَّاةَ الْمَعْلُوفَةَ بِعَلَفٍ حَرَامٍ.
(قَوْلُهُ غَيْرُ اللَّحْمِ) جَوَابُ لَوْ وَقَوْلُهُ حَرُمَتْ جَوَابُ إنْ وَقَوْلُهُ مَبْنِيٌّ إلَخْ خَبَرُ وَمَا فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ) فِيهِ أُمُورٌ: مِنْهَا أَنَّ كَوْنَهُ مَبْنِيًّا عَلَى حُرْمَةِ الْجَلَّالَةِ مِنْ جُمْلَةِ مَا فِي الْأَنْوَارِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَمِنْهَا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ سِيَاقُ الشَّارِحِ وَمِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ وَمَا فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ لَا مَوْقِعَ لَهُ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إذْ هُوَ مُتَأَتٍّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ وَالْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي الشَّاةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَعَلَّهُمَا إنَّمَا اقْتَصَرَا عَلَى نَفْيِ الْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي كَانَتْ تُتَوَهَّمُ مِنْ غِذَائِهَا بِالْحَرَامِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ مَا قَالَاهُ سَبَقَهُمَا إلَيْهِ الْبَغَوِيّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(وَلَوْ تَنَجَّسَ طَاهِرٌ كَخَلٍّ وَدِبْسٍ ذَائِبٍ) بِالْمُعْجَمَةِ (حَرُمَ) تَنَاوُلُهُ لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ كَمَا مَرَّ آخِرَ النَّجَاسَةِ بِدَلِيلِهِ أَمَّا الْجَامِدُ فَيُزِيلُ النَّجَسَ وَمَا حَوْلَهُ وَيَأْكُلُ بَاقِيَهُ لِلْخَبَرِ هَذَا هُوَ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ فَلَا يُقَالُ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُتَنَجِّسَ الْجَامِدَ لَا يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَلَا يُكْرَهُ أَكْلُ بَيْضٍ سُلِقَ فِي مَاءٍ نَجَسٍ وَلَا يَحْرُمُ مِنْ الطَّاهِرِ إلَّا نَحْوُ حَجَرٍ وَتُرَابٍ وَمِنْهُ مَدَرٌ وَطَفْلٌ لِمَنْ يَضُرُّهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ حُرْمَتَهُ بِخِلَافِ مَنْ لَا يَضُرُّهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَمِّ وَإِنْ قَلَّ إلَّا لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ وَنَبْتٌ وَلَبَنٌ جُوِّزَ أَنَّهُ سُمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَمُسْكِرٌ كَكَثِيرِ أَفْيُونٍ وَحَشِيشٍ وَجَوْزَةٍ وَعَنْبَرٍ وَزَعْفَرَانٍ وَجِلْدٍ دُبِغَ وَمُسْتَقْذَرٍ أَصَالَةً بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ ذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ كَمُخَاطٍ وَمَنِيٍّ وَبُصَاقٍ وَعَرَقٍ لَا لِعَارِضٍ كَغُسَالَةِ يَدٍ وَلَحْمٍ مَثَلًا أَنْتَنَ وَخَرَجَ بِالْبُصَاقِ وَهُوَ مَا يُرْمَى مِنْ الْفَمِ الرِّيقُ وَهُوَ مَا فِيهِ فَلَا يَحْرُمُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ مَا دَامَ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُصُّ لِسَانَ عَائِشَةَ» وَصَحَّ فِي حَدِيثِ: «هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك» مَالِكٌ وَلُعَابُهَا بِضَمِّ اللَّامِ وَقَوْلُ عِيَاضٍ إنَّهُ بِكَسْرِ اللَّامِ لَا غَيْرُ مَرْدُودٌ فَالْإِغْرَاءُ عَلَى رِيقِهَا صَرِيحٌ فِي حِلِّ تَنَاوُلِهِ وَلَوْ وَقَعَتْ مَيِّتَةً لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةً وَلَمْ تَكْثُرْ بِحَيْثُ تُسْتَقْذَرُ أَوْ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ فِي طَبِيخِ لَحْمٍ مُذَكًّى لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُ الْجَمِيعِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ فِي الثَّانِيَةِ وَإِذَا وَقَعَ بَوْلٌ فِي قُلَّتَيْ مَاءٍ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ جَازَ اسْتِعْمَالُ جَمِيعِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا اُسْتُهْلِكَ فِيهِ صَارَ كَالْعَدَمِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: هَذَا هُوَ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ) بِذَائِبٍ.
(قَوْلُهُ: وَنَبْتٌ وَلَبَنٌ جَوَازُ أَنَّهُ سُمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ) كَذَا فِي الْعُبَابِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي قَالَ وَكَذَا لَوْ وُجِدَ مَذْبُوحًا وَشَكَّ هَلْ ذَبَحَهُ مَنْ يَحِلُّ ذَبْحُهُ أَوْ غَيْرُهُ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ النَّوَوِيُّ فِي النَّبَاتِ، وَاللَّبَنِ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُمَا عَلَى الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ فَالصَّحِيحُ لَا حُكْمَ فَيَحِلَّانِ. اهـ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَذْبُوحِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا التَّحْرِيمُ حَتَّى يُعْلَمَ الْمُبِيحُ وَلَمْ يُعْلَمْ بِخِلَافِهِمَا فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا الْحِلُّ. اهـ.
كَلَامُ شَارِحِ الْعُبَابِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَذْبُوحِ شَامِلٌ لِمَا إذَا غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ أَوْ لَا فَلْيُرَاجَعْ كَلَامُهُمْ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ هُنَاكَ وَفَصَّلُوا فِيهِ ثُمَّ.
(قَوْلُهُ: وَمُسْكِرٌ كَكَثِيرِ أَفْيُونٍ وَحَشِيشٍ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَيَحْرُمُ مُسْكِرٌ كَالنَّبَاتِ وَإِنْ لَمْ يُطْرِبْ وَلَا حَدَّ فِيهِ. اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْحَدِّ وَإِنْ أَطْرَبَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمَعْنَى خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَجِلْدٌ دُبِغَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَحِلُّ أَكْلُ طَاهِرٍ لَا ضَرَر فِيهِ إلَّا جِلْدَ مَيْتَةٍ دُبِغَ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالْمَيْتَةِ جِلْدُ الْمُذَكَّاةِ فَيَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ دُبِغَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ فِي طَبِيخِ لَحْمٍ مُذَكًّى لَمْ يَحْرُمْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُسْتَهْلَكْ وَتُمَيَّزْ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ طَاهِرٌ) أَيْ مَائِعٌ مُحَلَّى وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَدِبْسٌ) هُوَ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا سَالَ مِنْ الرُّطَبِ. اهـ. ع ش.
عِبَارَةُ الْقَامُوسِ الدِّبْسُ بِالْكَسْرِ وَبِكِسْرَتَيْنِ عَسَلُ التَّمْرِ وَعَسَلُ النَّحْلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْمُعْجَمَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هَذَا إلَى وَلَا يُكْرَهُ.
(قَوْلُهُ تَنَاوُلُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ إلَى وَلَا يُكْرَهُ وَقَوْلُهُ وَلَبَنٌ وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَقَوْلُهُ وَعَنْبَرٌ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَلَوْ وَقَعَتْ.
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْبَاقِي.
(قَوْلُهُ هُوَ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ) أَيْ بِذَائِبٍ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مَا لَاقَى النَّجَسَ وَغَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ أَكْلُ بَيْضٍ إلَخْ) كَمَا لَا يُكْرَهُ الْمَاءُ إذَا سُخِّنَ بِالنَّجَاسَةِ. اهـ. أَسْنَى.
(قَوْلُهُ وَلَا يَحْرُمُ مِنْ الطَّاهِرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَحْرُمُ تَنَاوُلُ مَا يَضُرُّ الْبَدَنَ أَوْ الْعَقْلَ كَالْحَجَرِ وَالتُّرَابِ وَالزُّجَاجِ وَالسَّمِّ بِتَثْلِيثِ السِّينِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ كَالْأَفْيُونِ وَهُوَ لَبَنُ الْخَشْخَاشِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُضِرٌّ وَرُبَّمَا يَقْتُلُ لَكِنْ قَلِيلُهُ أَيْ السَّمُّ يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ لِلتَّدَاوِي بِهِ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ وَاحْتِيجَ إلَيْهِ وَيَحِلُّ أَكْلُ كُلِّ طَاهِرٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ إلَّا جِلْدَ مَيْتَةٍ دُبِغَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ التُّرَابِ.
(قَوْلُهُ وَسَمٌّ) كَقَوْلِهِ وَجِلْدٌ عَطْفٌ عَلَى نَحْوِ حَجَرٍ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ) أَيْ الْقَلِيلُ مِنْهُ أَمَّا الْكَثِيرُ فَيَحْرُمُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَنَبْتٌ وَلَبَنُ جُوِّزَ أَنَّهُ سم أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ) كَذَا فِي الْعُبَابِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي لَكِنْ اعْتَرَضَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُمَا أَيْ النَّبْتِ وَاللَّبَنِ الْمَذْكُورَيْنِ عَلَى الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ فَالصَّحِيحُ لَا حُكْمَ فَيَحِلَّانِ انْتَهَى. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ جُوِّزَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الظَّنُّ لَا مَا يَشْمَلُ التَّوَهُّمَ، وَإِلَّا فَفِيهِ حَرَجٌ لَا يَخْفَى فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ سَمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ.
(قَوْلُهُ مُسْكِرٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَحْرُمُ مُسْكِرُ النَّبَاتِ، وَإِنْ لَمْ يُطْرِبْ وَلَا حَدَّ فِيهِ. اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْحَدِّ وَإِنْ أَطْرَبَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ. اهـ. سم عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَلَا حَدَّ فِيهِ إنْ لَمْ يُطْرِبْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْرَبَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَإِنْ أَسْكَرَ لِلضَّرُورَةِ وَمَا لَا يُسْكِرُ إلَّا مَعَ غَيْرِهِ يَحِلُّ أَكْلُهُ وَحْدَهُ لَا مَعَ غَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَكَثِيرِ أَفْيُونٍ وَحَشِيشٍ إلَخْ) أَمَّا الْقَلِيلُ مِمَّا ذَكَرَ الَّذِي لَا ضَرَرَ فِيهِ بِوَجْهٍ يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ مِنْ غَيْرِ قَيْدِ الِاحْتِيَاجِ وَالتَّعَيُّنِ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ لَا ضَرَرَ فِيهِ نَعَمْ مَنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ، أَنَّ تَنَاوُلَهُ لِقَلِيلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَدْعُوهُ إلَى تَنَاوُلِ مَا يَضُرُّ مِنْهُ حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا، هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. إيعَابٌ.
(قَوْلُهُ وَجَوْزَةٌ) أَيْ جَوْزَةُ طِيبٍ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَجِلْدٌ دُبِغَ) أَيْ لِمَيِّتِهِ أَمَّا جِلْدُ الْمُذَكَّاةِ فَيَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ دُبِغَ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: كَمُخَاطٍ وَمَنِيٍّ) وَالْحَيَوَانُ الْحَيُّ غَيْرَ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَفِي حِلِّ أَكْلِ بَيْضِ مَا لَا يُؤْكَلُ خِلَافٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِذَا قُلْنَا بِطَهَارَتِهِ أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ حَلَّ أَكْلُهُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ بِخِلَافِ الْمَنِيِّ وَمَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى الْمَنْعِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَتُنَ اللَّحْمُ أَوْ الْبَيْضُ لَمْ يَنْجُسْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَطْعًا وَيَحِلُّ أَكْلُ النَّقَانِقِ وَالشَّوِيِّ وَالْهَرَائِسَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو مِنْ الدَّمِ غَالِبًا. اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْفَمِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ إلَّا لِعَارِضٍ نَحْوُ مَحَبَّةٍ وَهَذَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ فَهُوَ مُسْتَقْذَرٌ أَصَالَةً بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ إذْ اسْتِقْذَارُهُ إنَّمَا يَنْتَفِي بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمُحَبِّ مِنْ الْإِفْرَادِ فَتَأَمَّلْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْله بِحَيْثُ تُسْتَقْذَرُ) أَيْ أَمَّا مَا اُسْتُقْذِرَتْ فَتَحْرُمُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقْذِرْهُ خُصُوصٌ مَنْ أَرَادَ تَنَاوُلَهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ قِطْعَةٌ) إلَى قَوْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَحْمٌ مُذَكَّى.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُ الْجَمِيعِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُسْتَهْلَكْ وَتَمَيَّزَتْ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافُهُ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْغَزَالِيُّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ شَيْءٌ لِحُرْمَةِ الْآدَمِيِّ وَخَالَفَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ الْمُخْتَارُ الْحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَهْلَكًا فِيهِ وَلَوْ تَحَقَّقَ إصَابَةَ رَوْثِ الثِّيرَانِ الْقَمْحَ عِنْدَ دَوْسِهِ فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ وَيُسَنُّ غَسْلُ الْفَمِ عَنْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. اهـ.
(وَمَا كُسِبَ بِمُخَامَرَةِ نَجَسٍ كَحِجَامَةٍ وَكَنْسٍ مَكْرُوهٌ) لِلْحُرِّ وَإِنْ كَسَبَهُ قِنٌّ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَلَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّهُ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى حَاجِمَهُ أُجْرَتَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَوْ حَرُمَ لَمْ يُعْطِهِ لِأَنَّهُ حَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ حَرُمَ الْإِعْطَاءُ كَأُجْرَةِ النَّائِحَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ أَوْ ظَالِمٍ أَوْ قَاضٍ خَوْفًا مِنْهُ فَيَحْرُمُ الْأَخْذُ فَقَطْ وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ «كَسْبُ الْحَاجِمِ خَبِيثٌ» فَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ الْمُرَادُ بِهِ الدَّنِيءُ عَلَى حَدٍّ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَعِلَّةُ خُبْثِهِ مُبَاشَرَةُ النَّجَاسَةِ وَمِنْ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِهِ كُلَّ كَسْبٍ حَصَلَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا كَزَبَّالٍ وَدَبَّاغٍ وَقَصَّابٍ نَعَمْ صَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَسْبُ الْفَصَّادِ لِقِلَّةِ مُبَاشَرَتِهِ لَهَا وَقِيلَ دَنَاءَةُ الْحِرْفَةِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَيُكْرَهُ كَسْبُ كُلِّ ذِي حِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ كَحَلَّاقٍ وَحَارِسٍ وَحَائِكٍ وَصَبَّاغٍ وَصَوَّاغٍ وَصَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَسْبُ حَائِكٍ وَحَكَى وَجْهَيْنِ فِي الصَّبَّاغِينَ وَالصَّوَّاغِينَ لِكَثْرَةِ إخْلَافِهِمْ الْوَعْدَ وَالْوُقُوعِ فِي الرِّبَا وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِحُرٍّ وَغَيْرِهِ مَكْسُوبٌ بِحِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ وَفِي خَبَرٍ لِأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ «أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ» وَحَرَّمَ الْحَسَنُ كَسْبَ الْمَاشِطَةِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ حَرَامٍ أَوْ تَغْيِيرٍ لِخَلْقِ اللَّهِ (وَيُسَنُّ) لِلْحُرِّ (أَنْ لَا يَأْكُلَهُ) بَلْ يُكْرَهُ لَهُ أَكْلُهُ وَهُوَ مِثَالٌ إذْ سَائِرُ وُجُوهِ الْإِنْفَاقِ حَتَّى التَّصَدُّقُ بِهِ كَذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ (وَ) أَنْ (يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَنَاضِحَهُ) أَيْ بَعِيرَهُ الَّذِي يَسْتَقِي عَلَيْهِ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ اسْتَأْذَنَهُ فِي أُجْرَةِ الْحَجَّامِ عَنْهَا فَلَا زَالَ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ اعْلِفْهُ نَاضِحَك وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَك وَآثَرَ لَفْظَ الرَّقِيقِ وَالنَّاضِحِ مَعَ لَفْظِ الْإِطْعَامِ تَبَرُّكًا بِلَفْظِ الْخَبَرِ وَالْمُرَادُ وَيُمَوِّنُ بِهِ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ قِنٍّ وَغَيْرِهِ وَلِدَنَاءَةِ الْقِنِّ لَاقَ بِهِ الْكَسْبُ الدَّنِيءُ بِخِلَافِ الْحُرِّ.